المحقق النراقي
47
مستند الشيعة
في الدين ، والكراهة إن كان لغير ذلك ( 1 ) . وهو حسن ، لأن المتبادر الظاهر من الأخبار الثاني ، فتختص الكراهة بمن لم يكن للمأمومين فيه مزيد اعتقاد ويرجحون غيره عليه ويريدون الايتمام بغيره ، وهو مع ذلك يحملهم على الايتمام به ويمنعهم من غيره . وهاهنا ثلاث مسائل ينبغي الإشارة إليها . المسألة الأولى : قد صرح الأصحاب بأن صاحب المسجد - أي الراتب فيه - وصاحب المنزل مع اجتماع شرائط الإمامة فيه ، أولى بالإمامة فيه من غيره مطلقا ولو كان غيره أفضل ، ونفى بعضهم خلاف الأصحاب فيه ( 2 ) ، وفي المنتهى : إنه لا نعرف فيه خلافا ( 3 ) . ويدل على الأول : الرضوي ، وفيه : " صاحب المسجد أحق بمسجده " ( 4 ) . وفي موضع آخر منه : " أولى الناس بالتقدم في الجماعة أقرؤهم " إلى أن قال : " وصاحب المسجد أولى بمسجده " ( 5 ) . والدعائمي : " يؤمكم أكثركم نورا ، والنور القرآن ، وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم ، إلا أن يكون أمير حضر فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد " ( 6 ) . وفيه أيضا : " صاحب المسجد أحق بمسجده " ( 7 ) . ثم إن ضعفها بالشهرة منجبر ، مع أنه في مقام المسامحة غير ضائر . إلا أن في استفادة الراتب من لفظ الصاحب نظرا ، لاحتمال أن يكون
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 179 . ( 2 ) كصاحب الحدائق 11 : 198 . ( 3 ) المنتهى 1 : 374 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 124 ، مستدرك الوسائل 6 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 5 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 143 ، مستدرك الوسائل 6 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 4 . ( 6 ) الدعائم 1 : 152 ، مستدرك الوسائل 6 : 474 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 4 . ( 7 ) الدعائم 1 : 152 ، مستدرك الوسائل 6 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 2 .